مصرف التسليف الشعبي: شهادات الاستثمار تجذب اهتمام المواطنين وعمليات شرائها تضاعفت ...

بدأت فروع مصرف التسليف الشعبي تشهد إقبالاً كثيفاً على شهادات الاستثمار بفئاتها المختلفة شراء لا استرداداً، حيث باتت هذه الشهادة في نظر الكثير من المواطنين السوريين ملاذاً آمناً للادخار أكثر من الذهب والدولار لما تؤمنه من فوائد عالية وزيادة تضاف لرأس المال وإمكانية الحصول على مبلغ الفائدة بشكل مستقل عن قيمة المبلغ المستثمر في الشهادة بالنسبة لبعض الفئات.

وحسب المعلومات التي وقفت عليها «الوطن» فإن الميزان بات سالباً بالنسبة لاسترداد قيم الشهادات التي كان المواطنون يدخرون فيها، مبينة أن شهادات الاستثمار مع بدايات الأزمة في سورية شهدت استرداداً لقيمها على خلفية الهواجس التي عاشها المواطن السوري نتيجة تخريب وإجرام المجموعات الإرهابية المسلحة كما كان حال السحوبات التي شهدتها الودائع في بعض المصارف من عامة وخاصة ولكن الانفراج السياسي الحاصل وبوادر حل الأزمة الحالية التي بدأت تلوح في الأفق، والخسارات التي أصابت مدخري الدولار أبعدت المواطن السوري عن قنوات ومكامن الادخار التقليدية، فكان الإقبال على شهادات الاستثمار في الفترة الحالية أعلى بمقدار مثلين أو ثلاثة عما كان عليه سابقاً، ولاسيما من شريحة ذي الدخل المحدود الذين يهمهم زيادة دخلهم بأي طريقة لمواجهة متطلبات الحياة والغلاء المستحكم في أسعار السلع والبضائع، وهو ما تؤمنه لهم شهادات الاستثمار بالنظر إلى معدلات الفائدة التي تمنحها والتي تعد الأعلى على الإطلاق إضافة إلى إعفاء ما يتجاوز 75% من عائداتها من الضريبة.

ووفقاً لمصادر مصرف التسليف الشعبي المسؤول عن شهادات الاستثمار، فإن الفئات الثلاث منها (أ،ب،ج) تستفيد من إعفاء تصل نسبته إلى 80% من عائداتها من ضريبة ريع رؤوس الأموال المتداولة، أما بالنسبة للفوائد الممنوحة على هذه الشهادات فتصل في الفئة الأولى منها (أ) إلى 10% وهي فائدة ذات قيمة مضافة تُحسب على الشهادة كل ثلاثة أشهر (ربعياً) وتضاف إلى قيمة الشهادة حيث تحتسب الفائدة لاحقاً على أصل رأس المال ومبلغ الفائدة المضاف لتصل الفائدة في هذه الحالة إلى 11%، ومع الإعفاء من الضريبة بنسبة 80% ترتفع الفائدة إلى نحو 12% مع الأخذ بالحسبان أن كسر الوديعة يمكّن المودع من الحصول على 75% من الفائدة المستحقة على الأرباع الماضية المكتملة سنوياً، في حين أن كسر وديعة التوفير أو الوديعة لأجل المصرفية قبل استحقاقها ولو بيوم واحد تحرم المودع من كامل قيمة الفائدة ليعود سريان التقادم الجديد المؤهل لاستحقاق الفائدة، إضافة إلى أن الفائدة لا تسدد إلى المتعامل إلا عند استرداد الشهادة، كما تسحب الفائدة على الشهادة لمدة عشر سنوات فقط بدءاً من تاريخ سريان الفائدة عليها وبعض مضي هذه الفترة لا تضاف أي فائدة على الشهادة، أما الأبرز في مزايا هذه الشهادة (حسب مصادر التسليف الشعبي) فهو المحافظة على حق المتعامل في الفوائد المحسوبة سابقاً عند ضياع الشهادة، حيث يُصار إلى إصدار شهادة بديلة ويؤخذ بالحسبان تاريخ إصدار الشهادة الضائعة.

وتضيف مصادر مصرف التسليف الشعبي بأن شهادات المجموعة (ب) تنال فائدة ذات عائد جار تحسب كل ستة أشهر (نصف سنوية) على أساس 10% وتبدأ الفائدة بالسريان على الشهادة بدءاً من اليوم الأول من الشهر الذي يلي شهر المبيع مع سداد الفائدة إلى المتعامل بموجب قسائم تصل إلى عشرين قسيمة (باعتبار الادخار لعشر سنوات) ترفق مع الشهادة المبيعة ولا تضاف إلى أصل رأس المال بمعدل قسيمة كل ستة أشهر، وبإعفاء من الضريبة بنسبة 80% من العائدات ترتفع بنسبة الفائدة إلى 11% على هذه الشهادة، أما شهادات المجموعة (ج) فتدخل السحب على الجوائز بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ الإصدار وتحظى بنسبة الإعفاء نفسها من الضريبة على ريع رؤوس الأموال المتداولة بفئات الإصدار الأربعة المعتمدة حالياً، بالنظر إلى مبالغ هذه الفئات وقيمها المبيعة.

وفي حديثها لـ«الوطن» قالت مصادر مصرف التسليف الشعبي: إن الأرقام النهائية لمعدل مبيعات شهادات الاستثمار لم تصدر بعد، بالنظر إلى أنها أرقام متبدلة ومتغيرة بشكل دائم تبعاً لعمليات البيع التي تتم وإجراء المقاصة بين أرقامها وأرقام المبالغ التي ترد من الشهادات، مع الأخذ بالحسبان أن الرقم لا يستهان به وبعشرات الملايين من الليرات السورية، على أن يصدر المصرف أرقاماً شبه نهائية خلال خمسة إلى ستة أسابيع من الآن، مشيرة في الوقت نفسه إلى دور الأموال المودعة عن طريق هذه الشهادات في دعم سيولة المصرف ورفع نسبة الإيداع بالرغم من أنها عالية أصلاً، ولكن زيادة السيولة واستقطاب الإيداعات يعتبر الهدف الأول لأي مصرف في العالم حتى يتمكن من توظيف هذه السيولة في القنوات الاستثمارية والتسليفية المناسبة ما يعزز موقعه بين المصارف ويجتذب أكبر شريحة ممكنة من الزبائن وتعزيز ثقة الزبائن به كمصرف.